آثار الوباء على برنامج الجنسية والاقامة من خلال الاستثمار

أصبحت برامج الجنسية والإقامة من خلال الاستثمار مشهورة لدى نخبة المستثمرين في العالم. يقوم المستثمرون بالبحث عن هذه البرامج لما لها من قدرة على تغيير نمط الحياة، ومنح الأجيال فرص تعليمية أفضل، وتوسيع الأعمال، وتنويع مجالات الاستثمار بالاضافة الى تقديم فرص مستقبلية ممتازة لكافة أفراد العائلة. في حين أن وباء كورونا COVID 19 قد كشف للأفراد عن البنية الهشة في العالم، أدرك المزيد من الناس أهمية هذه البرامج بتوفير الرفاهية بالحركة والتنويع بالاضافة الى خيارات الرعاية الصحية والامتيازات الضريبية والتخفيف من حدة الأزمات.

اغتنمت العديد من الدول التي تقدم برامج الجنسية والإقامة من خلال الاستثمار الفرصة لعمل تغييرات في برامجها لجذب المستثمرين والتي في النهاية تعود بفائدة على الدولة نفسها. في هذا المقال سنسلط الضوء على التغييرات الإيجابية والناتجة من الوباء:

سانت كيتس ونيفس - تخفيض تكاليف برنامج الجنسية من خلال الاستثمار

يُعد برنامج الجنسية من خلال الاستثمار لسانت كيتس ونيفس الرائد في القطاع منذ عام 1984، يمكن للمستثمر اختيار المسار الاستثماري المناسب للحصول على جنسية وجواز سفر يمنح حرية التنقل الى أكثر من 150 دولة حول العالم سواء في الاستثمار العقاري أو المساهمة بمبلغ غير مسترد في اقتصاد الحكومة. 

تُقدّر الحكومة أهمية توفير حلول فعالة للمستثمرين من حيث التكلفة في فترة كان هناك إغلاق تام للاقتصاد العالمي وعليه أعلنت الحكومة تخفيضاً مؤقتاً لقيمة الاستثمار لعائلة من 4 أفراد معلنة عن قيمة استثمارية بقيمة 150,000 دولار أمريكي فقط بدلاً من 195,000 دولار أمريكي كمساهمة مالية في اقتصاد الدولة. يستمر هذا التخفيض لنهاية عام 2020.

دومينيكا الكومونويلث، تفاجئ القطاع بالتغييرات والاضافات الجديدة

في يونيو/حزيران 2020، فاجأت وحدة الجنسية من خلال الاستثمار في دولة الدومينيكا كومونويلث قطاع الهجرة والجنسية ببعض التغييرات الجديدة والتي عززت من تدابير لم شمل العائلة للمستثمرين من خلال توسيع تعريف "المعالين المؤهلين" بإضافة ما يلي:

  • الإخوة والأخوات: يمكن الآن لمقدم الطلب الرئيسي ضم الإخوة والأخوات إلى معاملة الجنسية كمعالين إذا كانوا دون سن 26 وغير متزوجين
  • الاكتفاء بإثبات اعتماد الأبناء فوق سن 18 المعالين مادياً على المتقدم الرئيسي وإلغاء متطلب ادراجهم بالتعليم العالي واثبات أنهم يعيشون مع الأهل في نفس المكان. 
  • لا داعي لإثبات بأن الأهل والأجداد المعالين يعيشون في نفس المكان مع المتقدم الرئيسى لإضافتهم كمعالين والاكتفاء فقط بإثبات اعالتهم المادية على المتقدم الرئيسي.
  • أصبح الحصول على جنسية دومينيكا للأبناء المولودين والزوج/ة المتزوجين بعد حصول المتقدم على الجنسية أكثر سهولة حيث يتم من خلال الطلب الأصلي مما يعني أنه يمكن تمرير وتوريث الجنسية للأجيال القادمة والحصول على حقوق المواطنة مدى الحياة.

عادة يعود مفهوم العائد من الاستثمار على الدخل المالي الناتج من الاستثمار، إلا أن دومينيكا غيّرت هذا المفهوم الى الاستثمار في العائلة من خلال منح فرصة لضم عدد أكبر من أفراد العائلة للحصول على الجنسية من خلال نفس الطلب.


سانت لوسيا ومسار الاستثمار الجديد لصندوق إغاثة COVID 19

مسار استثماري جديد يساعد في تدفق استثماري لصندوق إغاثة وباء كورونا COVID 19 وجعله متاحاً فقط لغاية نهاية عام 2020 وهو استثمار في سندات حكومية من دون فوائد بمبلغ لا يقل عن 250,000 دولار أمريكي يتم استرداده خلال فترات تتراوح بين خمسة الى 7 أعوام. 

أعلنت سانت لوسيا أيضاً عن خفض تكاليف المساهمة الحكومية بالإضافة الى توسيع تعريف المعالين في شهر مارس 2020 ليشمل الإخوة المعالين تحت سن 18 وخفض الحد الأدنى لسن الآباء المعالين ليصبح 55 عاماً بدلاً من 65 عاماً

أنتيغوا وباربودا تقدم مسار استثماري للعائلات الكبيرة 

أصبحت جامعة وست إنديرز بحرمها الجامعي الجديد جزء حيوي من برنامج الجنسية من خلال الاستثمار في أنتيغوا وباربودا. لدعم بناء الحرم الجامعي الجديد، أطلقت وحدة الجنسية من خلال الاستثمار مسار استثماري مقابل 150,000 دولار أمريكي تشمل كافة رسوم الحكومة لعائلة من 6 أفراد مما يجعل هذا الخيار الاستثماري للعائلات الكبيرة الأقل تكلفة بين كل برامج الجنسية من خلال الاستثمار.

تأشيرة البرتغال الذهبية 

في خطوة مرحّب بها جداً، قررت دائرة الهجرة والحدود البرتغالية (SEF) عن تمديد صلاحية التأشيرة الذهبية الأولى لتصبح عامين بدلاً من عام واحد مما يمنح المستثمرين المزيد من الوقت والمساحة لإيجاد حلول خلال فترة الإغلاق العالمي بسبب وباء كورونا. يعكس هذا التعديل بشكل إيجابي من حيث التكلفة والوقت على جميع المستثمرين الجدد. 

أصبحت البرتغال وهي إحدى دول الاتحاد الأوروبي خياراً أكثر جاذبية مع الحد الأدنى من المتطلبات للمستثمرين والأكثر وجهات الهجرة طلباً.